فخر الدين الرازي
342
المحصول
المعنى علة للاسم بخلاف الأحكام الشرعية فان المعاني قد تناسبها لكنا قد بينا سقوط هذا الفرق واحتج المخالف بأمور أحدها قوله تعالى وعلم آدم الأسماء كلها دلت الآية على أنها بأسرها توقيفية فيمتنع في شئ منها أن يثبت بالقياس وثانيها أن أهل اللغة لو صرحوا وقالوا قيسوا لم يجز القياس كما إذا قال أعتقت غانما لسواده ثم قال قيسوا فإنه لا يجوز القياس فإذا لم يجز القياس عند التصريح بالأمر بالقياس فلأن لا يجوز ذلك مع أنه لم ينقل عن أهل اللغة نص في ذلك كان أولى وثالثها أن القياس إنما يجوز عند تعليل الحكم في الأصل وتعليل الأسماء غير جائز لأنه لا مناسبة بين شئ من الأسماء وبين شئ من المسميات وإذا لم يصح التعليل لم يصح القياس البتة ورابعها أن وضع اللغات ينافي جواز القياس فإنهم سموا الفرس الأسود